الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

206

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

69 - و من كتاب له عليه السلام إلى الحارث الهمذاني و تمسّك بحبل القرآن و استنصحه ، و أحلّ حلاله ، و حرّم حرامه ، و صدّق بما سلف من الحقّ ، و اعتبر ( 4372 ) بما مضى من الدّنيا لما بقي منها ، فإنّ بعضها يشبه بعضا ، و آخرها لاحق بأوّلها ! و كلّها حائل ( 4373 ) مفارق . و عظّم اسم اللّه أن تذكره إلّا على حقّ ، و أكثر ذكر الموت و ما بعد الموت ، و لا تتمنّ الموت إلّا به شرط وثيق ( 4374 ) . و احذر كلّ عمل يرضاه صاحبه لنفسه ، و يكره لعامّة المسلمين . و احذر كلّ عمل يعمل به في السّرّ ، و يستحى منه في العلانية ، و احذر كلّ عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه . و لا تجعل عرضك غرضا لنبال القول ، و لا تحدّث النّاس بكلّ ما سمعت به ، فكفى بذلك كذبا . و لا تردّ على النّاس كلّ ما حدّثوك به ، فكفى بذلك جهلا . و اكظم الغيظ ، و تجاوز عند المقدرة ، و احلم عند الغضب ، و اصفح مع الدّولة ( 4375 ) ، تكن لك العاقبة . و استصلح كلّ نعمة أنعمها اللّه عليك ، و لا تضيّعنّ نعمة من نعم اللّه عندك ، و لير عليك أثر ما أنعم اللّه به عليك . و اعلم أنّ أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة ( 4376 ) من نفسه و أهله